الله يجازيك يا لويس سولوفان!!!

large

بقلم : أكرم وديدي

من القرن ال 19 بدأ نقاش (عقيم) بين المعماريين حول نظرية قالوا انو ظهر بيها النحات الأمريكي الذي اصبح معمارياّ (جيرنوف هوراشيو) لكن “أكدها” او نسبت الى المعماري الشهير “لويس سولوفان” (سلبطة) في عام 1896 في مقاله «The Tall Office Building Artistically Considered» و هي النظرية العظيمة (الخربت بوتنا) كمعمارين……..“الشكل يتبع الوظيفة” …..

طيب نجي نناقش “خربت بوتنا” دي بعيدا عن الكلام الكتير الفوق دا!!

لو بنتذكر “أو”  لسة معاصرين الحاجة دي (لو كنتوا طلبة) انو اول ما بدينا في الدراسة في السنة الاولى … بعد ما اخدنا التشكيل المعماري و أساسيات التصميم “كلفتة” جا دور المشروع الكان الناس كلهم متحمسين عشانه … , في “لمح البصر” اختفى التصميم المعماري و ظهرت الوظيفية البحتة .. انا ما بقول انو دي حاجة دي “كعبة” … فا زي ما علمونا اساسيات التصميم لازم نتعلم اساسيات الوظيفة!!! كلام منطقي!! .. لكن بعد التحليل الاتحولنا فيهو من الرسم و التصاميم الى “نوفرت” لم نجد طريق الرجعة او الحل الوسط …فكل ما تعمل ليك فورم “شطة” بتجي في المرسم بيتحور الى مربع بداخله خطوط عشان “الشكل بيتبع الوظيفة” .. و بجيك الاستاذ يقول ليك “انت اظبط الوظيفة بعد داك شوف موضوع الشكل” … وانت بعد “سلة روح” تقعد وظيفتك ..بتكون ما داير تغير خط عشان “التهوية” و “الأضاءة” ما تخرب عشان خاطر الشكل الجديد ” ظبعا القناعة دي بتصل ليها بعد ما تعمل شخرمية فورم و يرجعوك لحبيبنا المربع”…. دا من زاوية!! وحدة بس!! .. الزاوية الأخرى انه انت عادتاً بتتفاجأ ب ال (3D) في الفاينال ..يعني كتل المبنى “الأصلا اتعلينا بيها في مجسم الفراغات الداخلية و الفراغات الخارجية و الكتلة و الفراغ” بتتعرف عليها مع الفاينل .. و مرات تكون لا ليها علاقة بالقطاعات او الواجهات ….. مش دي من “أساسيات التصميم” برضه؟؟!!!!…

طيب الكلام الفوق دا كلو ما بديني الحق انو ادعي على ” لويس سولوفان” …. طيب انا بدعي عليهو ليه؟؟!!

لو واحد فينا ركز في الحياه العامة السودانية من حوله ” طبعاً انا بحترم عاداتنا و تقاليدنا جداً ” ، حتجد انو الأنسان السوداني شغال بنظرية “الشكل يتبع الوظيفة” … لو بدينا من اللبس .. اطلع “السوق العربي” و اخد طلة و قارن الطلة دي بطلة اخري في ” ما نمشي بعيد” في سوق الحميدية في سوريا!! … الاتنين يعتبروا اسواق شعبية ” مع العلم انو السوق العربي مركز الخرطوم”!!!! ( الوظيفة : أتستر … الشكل: مااا برنامج!) .. طيب لو ركزنا حبببببة كدا مع التوب السوداني ” والله هو على العين و الراس” بس نحاول ندمجو مع نظرية “الشكل يتبع الوظيف” بغض النظر عن التطيرز او الطباعة .. انا بتكلم عنه كفورم عام “قطعة قماش طويله!!” ( الوظيفة : اتستر …. الشكل : اتلفلف و مااا برنامج!)  و غيره كتيير حاجات من ثقافتنا بتتبع ” لويس سولوفان” … طيب خلينا من الثقافة!! … حصل واحد فيكم اكل في مطعم شعبي؟! اكيد كتاار جداً .. هناك تتجسد النظريه قلباًُ و قالباً (الوظيفة : الأكل ….. الشكل: ما برنامج!) … طيب لو اتخصصنا شوية في المجال و قلنا البيوت السودانية  ” أوضتين خلف خلاف ” (الوظيفة: السكن ……الشكل: ما برنامج!!) … الرلكوبة (الوظيفة : تديك ضل….. الشكل : مااا برنامج!!) …. و الناس الشغالين في السوق بكونو عانوا من فهم السودانين من النقطة دي “اهم شي يكون فيهو هول و حوش و اوض واسعة و مطبخ واسع” و لما تعمل شغل في الكتل و الواجهات يجيك المالك ناطي ” ليه التكلفة الزيادة!!! خليعا على الشبابيك و بديها قرلات (الوظيفة : منع اللصوص من الدخول … السكل: ما برنامج) و طوب عطبرة و خلاص” ……

طيب…. من الكلام الفوق دا بنستنتج انه النظرية دي نظرية خاطئه و خربت لينا حياتنا و المظهر العام بتاع مبانينا و بلدنا و حتى المظهر الشحصي و العام و التصرفات كمان!!! فلينا الحق انو ندعي عل لويس سولوفان! … لكن ثانية!! انتو عارفين حندعي عليهو ليه؟؟؟ علشان ما فسر النظريه العظيمة دي بالشكل المطلوب قبل ما “يتلحس”!! و احنا “بأفقنا الضيق” كطلبة و معماريين اخدنا النظرية بظاهرها .. او بالأصح “تم تضيق افقنا” بناءا على الدراسة و المجتمع المحيط انو نقرأ الحاجة دي كدا!! … نظرية “لويس سولوفان” من اعظم النظريات المعمارية الموجودة ” من رأيي الشخصي” لكن المعماريين ذوي الأفق الضيق عملوها محل جدل و نقاش مع اني اعتقد انها ما بتحمل النقاش من اساساً!! … طيب لو وسعنا افقنا شوية! … و قرينا بين السطور .. النظربة دي بتتكلم عن انو الشكل يكون متماشي مع و ظيفة و استخدام المبنى .. يعني الشكل مهم برضه و ما منسي… طيب ما جبنا حاجة جديدة!! .. نقوم ندي أمثلة عشان نقرب فهم الزول داً . .. ما ممكن تمشي عرس و انت لابس شورت و تيشير”برشلونة”!! ….او تمشيالشغل وانت لابس بدلة غطس….!!!….معناهو هنا انت الشكل ما تبع الوظيفة!! صح؟؟؟..ودا بينطبق على المباني برضه!…ما ممكن تعمل محكمة معلق فيها بلوانت و لونها فوشي!! المحاكم المفروض تكون عندها هيبة ورهبة في الشكل بالسلالم العالية و الأعمدة الكبيرة و كدا! ….. وغيره و غيره و غيره … دا فهم النظرية !!

فتحية لهذا المعماري العظيم … و تحية للنظرية العظيمة … و معاً لتوسيع الأفق “المضيق” و الإرتقاء بالعمار……

نص نظرية “سولوفان” من مقالته «The Tall Office Building Artistically Considered» :

It is the pervading law of all things organic and inorganic,

Of all things physical and metaphysical,

Of all things human and all things super-human,

Of all true manifestations of the head,

Of the heart, of the soul,

That the life is recognizable in its expression,

That form ever follows function. This is the law.

الاعلانات التجارية

hh

waleed

مهندس وليد فتحي

   بقلم / وليد فتحــــي

   لطالما كانت و مازالت إعلاناتنا السودانية .. مادة دسمة غنية بكل ما هو يدعو للسخرية .. ابتداءا من سذاجة الفكرة و انتهاءا بالتصوير الكلاسيكي .. فما بين صاحبنا (ذو   الابتسامة المستفزة) الذي يستيقظ ممسكا قنينة المشروب الوطني بيده و ملصقا سماعته البيضاء الجديدة التي انصحه بتقصير اسلاكها حتى لا تعيقه وهو يلوح ملقيا التحية ع جميع من في طريقه .. فتارة يسلم ع بائع الفواكه ليلقي عليه بتفاحة .. وتارة يلقي التحية ع جميلات مستعطلات حتى يرشقنه بالابتسامات المشرقة .. لتبدو لنا تلك القنينة كمصباح علاءالدين جالبا للبهجة والمسرة لقلب كل من يقتنيها …

   وهناك مدرسة أخرى وهي مدرسة المشاهير والتي يتم فيها استخدام شخصية عامة ليكون نجم الإعلان وهي تستغل مهاراته الغنائية أو التمثيلية.. و هي مدرسة عالمية   بالطبع   إلا أن اعلانتنا السودانية الفريدة لطالما تأبى إلا أن تضع بصمتها بوضوح في هذا النوع .. ولعلنا نتحدث عن إحدى شراكات التصنيع الغذائي والتي انتجت

إعلانات للأرز – والتي اعلنت فيه الزوجة  عزمها ان تعود الى بيت ابيها إن لم يحضره لها زوجها ذلك الارز فخضع لها واتاها بما تريد و كان الرضا (يخس عليك راجل !!) – أو اعلان التونة والتي انتظرت فيه عائلة بأكملها وجبة الغداء لتخرج عليهم محبوبة الشعب وتهب كل واحد منهم مقدار واحد معلقة تونة صغيرة تسكت بها جوعهم و طول انتظارهم –  أو إعلان المياه المعدنية والتي استخدمت فيه هذه المرة اثنين من مشاهير الكرة اخذوا يضيعون ركلاتهم الترجيحية حتى أتى ابن الحلال بقنينة المياه ليساهم بعد ذلك في إنقاذ الفريق و تحقيق النصر (عليييييكم الله ما كانت نفعتكم حسه مع ناس الشلف)

 إلا أن أبرز إبداعات هذه الشركة تجلت في إنتاجها لإعلان يخص منتج العدس .. وما أدراك ما العدس .. قال ليك “عدس تركي أحمر خطير” .. لتختم الدعاية بجموعة من كلمات ال NEVER!!! اللا متناهية .. (لكن ماااا عدس !!)

 و من الإعلانات الملفتة للنظر ذلك الاعلان لأحد أنواع الزيوت والتي تبدأ بالترويج للزيت المعبأ مسبقا للفئات الصغيرة من المصنع وهو نوع وحيد منتشر في الاسواق السودانية و يبرز الاعلان مدى رضا الأب والابن والزوجة عن الطعام المحضر بهذا الزيت .. حيث بإمكانك أن تشاهد بنفسك وبوضوح رؤسهم وهي تتقافز الى أعلى و أسفل معبرين عن رضاهم و كأن حال لسانهم يقول ده الزيييييييييييييييييييت !!!!

 وهناك تحية خاصة لأحدى شركات الاتصال و التي استهدفت شريحة هااامة من المجتمع السوداني

 فتلك الحبوبة الملتي سيستم والتي تتكلم اربعة لغات و تستخدم ال آيفون 3إس و 4 إس (واللي انا شخصيا لا اجيد استخدامها) وتستفيد من تقنية الرسائل القصيرة بل و تستطيع أن تقرأها بإستخدام عدد(1) نظارة قعر كباية كانت ملهمة لكل الحبوبات ف السودان بألا يفقدن الأمل و يستسلمن لعامل السن وأن الحياة لا زال فيها ال آي باد و ال جلاكسي تاب مما سيضيف الى رصيد خبرتهم الكثير .. والتحية لكل الحبوباااات …

 و بمناسبة شريحة كبار السن فقد لفت نظري أيضا ذلك العم ذو الشعر الأشيب والذي ظهر ف إحدى إعلانات مشروب غازي وطني واقفا أما مرآته مترددا حائرا وما لبث أن شرب رشفة من القنينة حتى شعر بشئ لم أفهمه دفعه ليشرع ف حلق ذقنه و ارتداء عمته ليخرج ما في جعبته من بطل مختبئ انتظر مليا ذلك المشروب ليفصح عن نفسه …

 أما دعايتي المفضلة فهي دعاية لإحدى انواع الشاي .. تحكي عن صبي اقتحم غرفة أبيه خلسة وفتح خزانته الخاصة لا بل نال من صندوق والده السري و الذي كان مخبأ بعناية كبيرة .. ليخرج عليه أبوه فجأة ويقبض عليه متلبسا و يسأله بكل برود “بتسوي شنو يا فلان…؟؟؟” فيرد عليه الفتى وبكل وقاحة “بفتش على الكنز ال انت داسيهو..” ليجيب الوالد بكل بساطة مطبطبا ع رأس ولده مخبرا له بسر الكنز والذي اتضح للفتى مؤخرا أنها حفنة من الشاي الكيني المتوفر في السوق الشعبي – دكان عمك عبدالباسط – ورثها اباه (السجمان) عن جده (الخرمان) و يوصيه بالحفاظ عليه ليصاب الفتى(الخمجان) بالدهشة والإعجاب (ويصيبني أنا بالحيرة والإحباط) وتنتهي القصة برشفات من الشاي للفتى مع والده وسط حديقتهم الغناء …

 و بعيدا عن التهكم و النقد اعترف بأننا تقدمنا و تحسنا كثيرا في مجال الدعاية والإعلان ولعل إعلانات ك(زادنا) و بعض إعلانات شركات الاتصالات تستحق الإشادة لما احتوته من أفكار جديدة و تقنية إخراجية جمالية و اختيار لوجوه إعلانية موفقة .. تحقق للبائع الترويج لسلعته .. وتحفظ للمشاهد الاحترام لعقليته …